الصالحي الشامي

204

سبل الهدى والرشاد

وروى ابن الجوزي عن عبد الله بن رافع عن برزة بنت رافع قالت : لما جاءنا العطاء بعث عمر إلى زينب بنت جحش بالذي لها ، فلما دخل عليها قالت : غفر الله لعمر ، لغيري من أخواتي كان أقوى على قسم هذا ؟ قالوا : هذا كله لك ، قالت : سبحان الله ! واستترت منه بثوب ، وقالت : صبوه وأطرحوا عليه ثوبا ، ثم قالت لي : أدخلي يدك واقبضي منه قبضة ، فاذهبي بها إلى بني فلان وبني فلان من ذوي رحمها وأيتامها ففرقته حتى ما بقي منه بقية تحت الثوب فقالت لها برزة بنت رافع : غفر الله لك يا أم المؤمنين ! والله ، لقد كان لنا في هذا حظ ، قالت : فلكم ما تحت الثوب ، فوجدنا تحته خمسة وثمانين درهما ، ثم رفعت يديها إلى السماء ، وقالت : اللهم ، لا يدركني عطاء عمر بعد عامي هذا فماتت . التاسع - في وفاتها - رضي الله تعالى عنها - . روى الطبراني برجال الصحيح عن ابن المنكدر - رحمه الله تعالى قال - : " توفيت زينب بنت جحش زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - في خلافة عمر - رضي الله تعالى عنهما - . وروى الطبراني برجال ثقات عن محمد بن إسحاق - رحمه الله تعالى - قال : " توفيت زينب بنت جحش زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة عشرين انتهى وقيل : عاشت ثلاثا وخمسين ، وصلى عليها عمر بن الخطاب . وروى الطبراني عن الشعبي - رحمه الله تعالى - ! وهو لم يدرك عمر أنه صلى مع عمر على زينب . وكانت أول نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - موتا وكان يعجبه أن يدخلها قبرها فأرسل إلى أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يدخلها قبرها ؟ فقلن : من كان يراها في حياتها ، فليدخلها قبرها قال : كانت زينب بنت جحش أول نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحوقا به " . وروى البزار برجال الصحيح عن عبد الرحمن بن أبزي - رحمه الله تعالى - وابن أبي خيثمة عن القاسم بن محمد - رحمه الله تعالى - أن عمر - رضي الله تعالى عنه - كبر على زينت بنت جحش أربعا ، ثم أرسل إلى أزواج رسول الله - صلى عليه وسلم - من يدخل هذه قبرها ؟ فقلن : من كان يدخل عليها في حياتها ، ثم قال عمر : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول - : " أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا فكن يتطاولن بأيديهن ، وإنما كان ذلك ، لأنها كانت صناعا تعين بما تصنع في سبيل الله . تنبيه في بيان غريب ما سبق : الجدار [ . . . ] الخاشع [ . . . ] . المتضرع [ . . . ] .